محمد إبراهيم الحفناوي
427
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
صلى اللّه عليه وسلم لا ينسخ القرآن إلا إذا أوحى إليه بذلك فقد نزله روح القدس اه . الدليل الخامس : أن القرآن الكريم أثبت أن السنة النبوية حجة . قال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 1 » وقال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 2 » وإذا كان الأمر كذلك فلا تنسخ السنة القرآن ، لأنها لو نسخته لعادت على نفسها بالإبطال ، لأن النسخ رفع وإذا ارتفع الأصل ارتفع الفرع . ويدفع هذا الاستدلال بما يلي : أولا : أن كلامنا ليس في جواز نسخ السنة لنصوص القرآن الدالة على حجيتها ، حتى ترجع على نفسها بالإبطال - كما قلتم - بل هو في جواز نسخ ما عدا ذلك مما يصح أن يتعلق به النسخ . ثانيا : أن ما استدلوا به حجة عليهم لأن وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم واتباعه يقضى بوجوب قبول ما جاء به على أنه ناسخ « 3 » . ثانيا : مقام الوقوع : القائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة عقلا اختلفوا في الوقوع الشرعي بين مثبت له وناف . وقد استدل المثبتون على الوقوع بأدلة منها :
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية : 31 . ( 2 ) سورة الحشر الآية : 7 . ( 3 ) مناهل العرفان 2 / 135 .